>
SuMo Tu We Th Fr Sa

العدد  172 . 5 أيلول 2010

هل ستنجح الدولة اللبنانية في تشديد الإجراءات في وجه أي إخلال بالأمن على الأراضي اللبنانية؟
نعم ستنجح
لن تنجح في ضبط تفشي ظاهرة السلاح
لا أعلم

   النتائج

PAGE1

PAGE2

PAGE3

PAGE4

PAGE5

PAGE6

PAGE7

PAGE8

PAGE9

PAGE10

PAGE11

PAGE12

PAGE13

PAGE14

PAGE15

PAGE16

 

 

المحكمة الدولية أمام الإحتمالات

وما هو مؤكد بالمقدار نفسه، أن التوافق السوري - السعودي الذي يتعزّز يوماً بعد يوم، سيَحُولُ دون أن تمضي الأمور نحو الإضطراب الأمني، بدليل أن لبنان سيشهد "قمة دوحة" على أراضيه، مع توالي وصول الملك السعودي والرئيس السوري وأمير قطر في زيارات متتالية ومتعاقبة الى لبنان، بهدف التأكيد على أن السلم الأهلي خطٌّ أحمر ليس مسموحاً لأحد بتجاوزه. وقد ذهبت اجتماعاتُ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع أركان طاولة الحوار في الإتجاه نفسه لجهة ضبط النقاش السياسي تحت سقف معيّن لا يضطرب معه الأمن، الأمر الذي لقي تجاوباً من جميع القيادات السياسية، وأخصّها تيار "المستقبل" الذي قرَنَ تأييدَه للمحكمة مع تأكيد رغبته في تعزيز العلاقة مع سوريا بقيادة رئيس الحكومة الشيخ رفيق الحريري.
أين إذن ستستقر الأمور؟
في معلومات وتحليلات قوى حكومية وسياسية عديدة أن "حزب الله" يتحرك ضمن حدّين: حد أدنى وحد أقصى.
في الحد الأدنى يطمح الحزب الى:
- هزّ صدقية المحكمة، دولياً وإقليمياً ولبنانياً، بحيث تفقد الهالة المعنوية التي تحيط بها، ويغدو التشكيك في أحكامها تشكيكاً مقبولاً على المستوى السياسي والشعبي.
- دفع المحكمة نفسها الى التوسع في تحقيقاتها ومراجعة استنتاجاتها بما يمكن أن يفضي الى احتمال أن تكون إسرائيل ضالعة في عملية اغتيال الحريري، وهو الأمر الذي عابَ السيد نصر الله على المحكمة عدم التدقيق فيه أو الإنصراف الى دراسة احتماله دراسة متأنّية.
- التأخير في صدور القرار الظني والإفساح في المجال أمام مشاورات دولية مكثّفة، لدراسة انعكاساته على الوضع اللبناني، على قاعدة أن أطرافاً لبنانية مؤثِّرة تشكّك في أي قرار تصدره المحكمة، خصوصاً بعد اتهامها بأنها "إسرائيلية" وذات "أجندة" معادية لـ"حزب الله" تريد الإنتقام منه بعد فشل عدوان تموز 2006 في تحقيق ذلك.
- أما الحد الأقصى الذي ترجّح هذه القوى أن "حزب الله" يتطلع الى تحقيقه فيراوح بين:
- دفع الحكومة اللبنانية الى سحب القضاة اللبنانيين المعنيين في هيئة المحكمة لافقادها الشرعية اللبنانية وتشكيكاً بالقرارات الصادرة عنها.
- دفع الحكومة اللبنانية الى إيقاف مساهمة الدولة في تمويل أعمال المحكمة ونفقات اشتغالها للسنة المقبلة وما يليها.
- قيام ممثلي المعارضة بالاستقالة من الحكومة تعبيراً عن رفضهم التغطية اللبنانية الرسمية للمحكمة، رغم أن "اتفاق الدوحة" ينص على الامتناع عن اللجوء الى سلاح المقاطعة أو الإستقالة تعطيلاً للعمل الحكومي.
ربما يكون تحقيق هذه الأهداف صعباً نظراً لحاجة كل قرار حكومي الى موافقة جميع الأطراف، الأمر الذي يصعب توقّعُه اليوم.
لذلك، تعمل بعض الجهات على اقتراح مخرج يتجلّى في إصدار الرئيس الحريري، وهو "ولي الدم"، كما دعاه السيد نصر الله، تعليقاً على قرارات المحكمة، في حال اتهامها أفرادا من "حزب الله" بتدبير مؤامرة الاغتيال، يعلن فيه عدم اقتناعه بالأسباب والحيثيات، معتبراً إياها قرائن غير "صلبة" أو "دامغة"، الأمر الذي يشكل ترضية معنوية لـ"حزب الله"، وتبرئة له من قلب عائلة الشهيد رفيق الحريري.
ويتكامل هذا "المخرج" مع محاولات لتعزيز قنوات الحوار مع سوريا وافتتاحها مع إيران، في محاولة للضغط على "حزب الله" لمنع أي تصعيد كلامي من أن يتحول الى سخونة أمنية لن تفيد أحداً من الأطراف الإقليميين أو المحليين.
أما على المستوى الداخلي، فثمة جهد حثيث لإيقاف كل التعليقات والردود حول القرار الظني للمحكمة، بداعي أنها ردود تفتقر الى معلومات موثوقة، وبعدها قرر السيد حسن نصر الله تأخير إطلالته الإعلامية الى ما بعد زيارة الملك السعودي الى لبنان، تبريداً للأجواء وإفساحاً في المجال أمام الإتصالات البعيدة عن الأضواء.



 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية   l    صباح الخير   l    مقالات   l    زوايا   l    تحقيقات   l    شؤون محلية

شؤون لبنانية   l    قضايا ساخنة   l    مشاهد وآراء   l    صرخات في واد   l    مذكرات

من كعب الدست   l    مقتطفات   l    إنسان في ذاكرتي   l    إستراحة

حول البيان   l    إتصل بنا   l    الإشتراكات   l   فضاء البيان

 

مساحة حرة لإستقبال آراءكم وأفكاركم حول أي موضوع أو حدث... شارك