يبقى الخلاف قائماً حتى اللحظة حول خلو مياه الشفة في طرابلس من التلوث.
ويطرح المواطن العادي تساؤلات عديدة أهمها: لمَ لا يزال الفلتر مستخدماً في منزله و كذلك المعقّمات و يشتري غالونات وقناني المياه المعدنية يومياً؟
فلو صح القول بان مياه الشفة في طرابلس غير ملوثة لتوقف المواطن عن شراء تلك الغالونات و قناني المياه المعدنية التي يستخدمها في شربه وطبخه.فهو يقوم باقتطاع مبلغ شهري من معاشه يخصصه لقاء حصوله على مياه نظيفة.
قريباً ستعمد مصلحة مياه الشفة في لبنان الشمالي الى تحصيل فاتورة المياه مرة كل ثلاثة أشهر، بعد ان كان المواطن يدفع اشتراكه مرة في السنة. نتوقف هنا عند ملاحظة مهمة. لقد عانى المواطنون حسب شكاوى عدد كبير منهم من البطء الاداري في تلك الدائرة. فكان المواطن ينتظر اياماً حتى يتم الانتهاء من اتمام معاملته.فهل سيتم معالجة هذا الموضوع في ظل التوجه الجديد لمصلحة المياه بتحصيل اشتراك المياه مرة كل ثلاثة أشهر؟
في حين ان مشروع تمديد شبكات المياه لم يتم انجازه بالكامل حتى الساعة. ويلاحظ المواطن تلك الفجوة الكبيرة الواقعة قبالة مطعم "بيتزا هات" والتي كان من المفترض ان يتم تركيب الامدادت في داخلها ويصار الى اغلاقها نهائياً.
لكن ما حصل اليوم، وبعد ان تُركت لاشهر طويلة من دون حواجز حماية حتى لا يقع فيها احد، وبقيت مكشوفة من دون غطاء يردع تسرب الأوساخ اليها والمياه النتنة ريثما ينتهي العمل فيها، لجأ المسؤول عن المشروع موخراً الى وضع حجارة بشكل دائري، ومنذ اسبوعين جاءت فرقة عمال تابعة للشركة التي تنفذ هذا المشروع وغطت سطحها بأسلاك حديدية.
ما هو واقع الحال ؟ مشروع تمديد شبكات المياه ينفذ ببطء شديد ولا يعلم احد الأسباب. لا احد يعلم ما هو واقع شبكات الصرف الصحي، و المواطن لا يثق بمياه الشفة، و المياه المعبأة ليست هي الحل المثالي في ظل الاشاعات القائلة بأن معظم تلك الشركات لا تخضع مياهها للفحوصات الدورية.