>
SuMo Tu We Th Fr Sa

العدد  172 . 6 أيلول 2010

هل ستنجح الدولة اللبنانية في تشديد الإجراءات في وجه أي إخلال بالأمن على الأراضي اللبنانية؟
نعم ستنجح
لن تنجح في ضبط تفشي ظاهرة السلاح
لا أعلم

   النتائج

PAGE1

PAGE2

PAGE3

PAGE4

PAGE5

PAGE6

PAGE7

PAGE8

PAGE9

PAGE10

PAGE11

PAGE12

PAGE13

PAGE14

PAGE15

PAGE16

 

 

الثغرة في العمل البلدي نتيجة الممارسة وليس القانون

مهيرة علاوي

د.عاطف عطية
"البيان" أرادت الإضاءة على الموضوع عبراللقاء مع مدير معهد العلوم الإجتماعية- طرابلس الدكتورعاطف عطية، فكان هذا الحوار:

ما هو برأيك الدور المناسب الذي يتعين على المجلس البلدي أن يلعبه ليتمكن من خلاله من أن يكون فاعلاً في المدينة، وما هي الثغرات التي تعترضه؟
في حال أردنا أن نبحث في العمل البلدي علينا أن نضيء على جانبين مهمين لكي نصل الى معاينة موضوعية ودقيقة للعمل البلدي.
البحث القانوني أي البحث في القانون البلدي والنصوص القانونية التي تحدد آليات العمل البلدي والبحث في ممارسة القانون، والتي هي غالباً ما يعتورها الإعتراض وتلاحقها الاتهامات.
يعتبر القانون البلدي في لبنان من أحدث القوانين البلدية في العالم، اذ يُلحظ العمل التنموي بشكل واضح وشامل، ويُترك المجال للمهتمين بالشأن العام أن يتقدموا الى الخدمة العامة في المجلس البلدي الذي يمثل حكومة مصغرة في المدينة والقرية. فقانون الإنتخابات البلدية يلحظ شروطاً حديثة للترشيح الى عضوية المجلس البلدي خارج اطار الطائفة او العائلة. وهذا دليل واضح أن هذا القانون يدرك أهمية العمل التنموي الصافي خارج إطار الحصص وغير ذلك. ومن المعروف أن القانون البلدي خرج من الإطار الطائفي بحيث لم يحدد طائفة الرئيس ولا الأعضاء وهذا يبرز أكثر في المدن ولم يلحظ حتى وجود كوتا نسائية أو عمالية، بل ترك العملية تتم بطريقة ديمقراطية بحيث يفوز من يحصل على أعلى نسبة من الأصوات. ولكن الممارسات العملية هي التي تلحظ وتحدد من عليه ان يكون عضواً، وذلك بحسب اعتبارات وعوامل جينية وقرابة ومصالح يومية وعلاقات شخصية ومصالح ضيقة. فنحن رغم تطورالقانون لم نصل الى مستوى أن ننتقي فيه أعضاء البلدية الأكثر كفاءة وقدرة على إدارة العمل البلدي. لهذا السبب يأتي أعضاء المجلس البلدي أحياناً في المدينة من نفس الطائفة. وفي المنحى نفسه من النادر أن يكون في المجلس البلدي امرأة ترشحت مستقلة فهي لا تستطيع الوصول سوى عبر لائحة تكفلت بإيصالها الى المجلس البلدي، والمصيبة الكبرى عندنا ان كل شيء ملتحق بالسياسة، علماً أنه من المفترض أن يكون العمل التنموي مستقلاً عن العمل السياسي، وإن كان هناك من علاقة، فعلى السياسة المحلية أن تكون ملحقة بالعمل البلدي وليس العكس، لأننا نعلم جميعاً أن منطق السياسة والعمل السياسي هومنطق الإنقسام، فلا سياسة بدون انقسام. ونعلم ايضاً ان لا عمل بلدياً ناجحاً في ظل الإنقسام، وعندما ينتقل الإنقسام السياسي الى المجلس البلدي أو يتحول الى أنقسام بلدي، فإن الشلل يضر بالعمل البلدي نتيجة الإختلاف في وجهات النظر على كيفية تنمية المدينة وتعهدها بالإهتمام والصيانة اللازمين. فنشهد أن الإختلاف يكون مبنياً في الأساس على أختلاف التوجه السياسي، وهذا يعني ان الإنقسام السياسي الذي كان دليل صحة لا يجوز أن يتحول الى أنقسام في العمل البلدي أو الى اختلاف يؤدي الى شلل عام والى توقف العملية التنموية. فالاختلاف في العمل البلدي هو دليل صحة شرط أن يصل الى خواتمه المحمودة بموافقة الاقلية للأكثرية بإسم الديمقراطية من أجل عودة العمل التنفيذي للنشاط البلدي.

ولكن للأسف لم نتعود على أن يكون الأختلاف في وجهات النظر حول موضوع الأختلاف بعيداً عن ان يأخذ الصفة الشخصية والخلفية السياسية للأعضاء .
وفي حال أردنا أن نحدد أهم ما يمكن أن يعرقل العمل البلدي حسب ما نشهده ونلمسه من خلال متابعتنا للامور نجد:
- بروزالنزعة الفردية عند الأعضاء وعدم التأقلم مع المشاركة في اتخاذ القرار
- عدم تهيئة المجموعة لدرس مشروع معين
- عدم وجود التنسيق والتكامل والتشاور في مناقشة الاراء والتوصل الى قرار، وبذلك يكون العمل البلدي بحاجة الى التنسيق والإنسجام والتناغم، فما يحصل أنه يتم تجيير العمل البلدي والقرارات البلدية لصالح تيارات وأحزاب سياسية.
إن ما يفتقده العمل العام هو الحس المدني والمواطنية في طريقة التعاطي بالشأن العام، فما يتحكم به هو الخلفيات السياسية والإنتماءات العائلية والأهلية. وتبرز هذه الظاهرة خصوصاً في البلديات داخل القرى، وهذا ما يجعل العمل البلدي متخلفاً، فالعمل البلدي هو عمل قائم بذاته شامل لكل نواحي الحياة، بل هو جمهورية بحد ذاتها.
ولعل العمل البلدي يبرز في عنوانين اساسيين: قدرة البلدية على التنظيم ونظافة المدينة.
وبذلك على المجلس البلدي أن يعمل لتعزيز روح المواطنية عند الناس حتى يصل الى تحقيق هذه العنوانين العريضين وذلك عبر اشراك المواطنين في هذه العملية، ويكون ذلك بإنشاء لجنة محلية في كل منطقة أو شارع وتكون مهتمة بعملية التنمية وفرز مثقفين وطلاب جامعات للعمل على توعية الناس ومشاركة اللجان المحلية في مقترحاتها والعمل على تطبيقها. وتكون هذه اللجان مؤلفة من الأهالي والمعنيين، وبذلك تكون مقترحاتها ناتجة من الواقع الذي يعيشونه ومصنفة وفق الأهمية. فإن تفعيل اللجان الأهلية في الاحياء يكون من اهم الخطوات التي تساعد المجلس البلدي على تحقيق التنمية في المدينة.
المجلس البلدي هو جسرعبور الى العمل البرلماني
يعتبر العمل البلدي أول خطوة على طريق المشاركة في العمل البرلماني إذ يعتبرالعمل البلدي خطوة أولى على طريق العمل في الشأن العام. وتبرز أهمية ان اعضاءه يكونون في دائرة الضوء على خلاف أي وظيفة أخرى أن كانت في قطاع مؤسساتي أو تربوي، عبرمشاريع تخص البلدية أو ربما عبر خدمات ومصالح شخصية يؤديها الى المقربين، وبذلك يكون على اتصال مباشر مع الناس، وفي مرحلة الاعداد وبناء القاعدة الشعبية للترشح الى منصب أرقى قد يكون وزارياً أو برلمانياً. علماً ان النشاط البلدي والعمل في المجال البلدي يختلف عن العمل السياسي ،ولذلك يجب عدم الدمج بين العمل التنموي والعمل الإداري. وانا اؤكد أن اي عضو يطمح لأن يصل الى مركز برلماني انطلاقاً من هذه المحطة المرحلية.
اين دور المرأة في العمل البلدي وهل بإستطاعتها أن تكون فاعلة رغم تحجيمها بحصة معينة؟
لقد اثبتت المرأة نجاحها في العمل البلدي أكثر من الرجل وما نشهده من فعالية للعضوات النساء في بلدية طرابلس خير دليل على ذلك ، ولكن يجب على المرأة أن تعمل لكي تصل الى المجلس البلدي أوالنيابي عبر الطرق العادية وليس عبرالكوتا النسائية. فيجب أن تصل على أساس كفاءتها ونشاطها وقدرتها على التغيير وليس على أساس جنسها فقط.


فأن تصل المرأة الى المجلس النيابي على حساب الرجل يعتبر ذلك انتصاراً كبيراً لها وليس على أساس الكوتا.




 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية   l    صباح الخير   l    مقالات   l    زوايا   l    تحقيقات   l    شؤون محلية

شؤون لبنانية   l    قضايا ساخنة   l    مشاهد وآراء   l    صرخات في واد   l    مذكرات

من كعب الدست   l    مقتطفات   l    إنسان في ذاكرتي   l    إستراحة

حول البيان   l    إتصل بنا   l    الإشتراكات   l   فضاء البيان

 

مساحة حرة لإستقبال آراءكم وأفكاركم حول أي موضوع أو حدث... شارك