1 نبيل بو منصف: مخرج واحد يلوح في الأفق وهو التمديد للمجلس النيابي الحالي

العدد  360 . 24 تشرين أول 2014

أثارت زيارة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى السعودية تحفظات كثيرة من داخل قوى 14 آذار كما من خارجها، إذ أن التوقيت جاء في لحظة سياسية حرجة في المنطقة ليس لجعجع فيها أي دور إلا في سياق الاشتباك اللبناني.
وتساءلت بعض الأوساط عما إذا كانت هذه الزيارة مرتبطة بتصعيد سياسي مرتقب في لبنان سيكون لجعجع فيه دور من خلال تسعير الخطاب.
وربطت تلك الأوساط بين توقيت زيارة جعجع وبين عودة التشنّج بين تيار المستقبل وحزب الله.

هل انت مع التمديد للمجلس النيابي؟
نعم
كلا
لا اعلم

   النتائج

PAGE1

PAGE2

PAGE3

PAGE4

PAGE5

PAGE6

PAGE7

PAGE8

PAGE9

PAGE10

PAGE11

PAGE12

PAGE13

PAGE14

PAGE15

PAGE16

 

 

نبيل بو منصف: مخرج واحد يلوح في الأفق وهو التمديد للمجلس النيابي الحالي

كارينا أبو نعيم

انطلقنا مع الاستاذ نبيل بو منصف بالسؤال التالي:

هناك عراقيل كثيرة توضع في طريق تأليف الحكومة والإتفاق على قانون إنتخابي جديد. ما هي أسباب تلك العراقيل- العصي الموضوعة في دواليب تأليف الحكومة الجديدة؟
إن الانقسام العامودي الحاصل في البلد أمر ليس بجديد. لم ندخل مع استقالة الرئيس نجيب ميقاتي الى مشهد جديد كما توهّم الناس. لقد تبين أن هناك حلحلة قد فتحت الباب لتغيير ما في الحكومة. من جهة أخرى، برز دور سعودي من جديد على الساحة اللبنانية تلاه بعد أسبوعين بروز أدوار إقليمية أخرى. لقد أطل الدور الإيراني عبر استقبال الخامينئي للسيد حسن نصر الله. وعاد الدور السوري ليطل من جديد عبر استقبال الرئيس السوري وفداً لبنانياً من أحزاب 8 آذار. ما زلنا في صراع الأدوار الإقليمية في لبنان. لذلك ليس سهلاً أن نقلب من صفحة الى صفحة أخرى وخصوصاً أن الاستحقاقات تتزاحم مع بعضها البعض في لبنان للمرة الاولى: حكومة جديدة وقانون انتخابي غير متفق عليه واقتراب نفاذ المهلة القانونية للانتخابات النيابية. كل تلك الاستحقاقات الداخلية متزاحمة في ظل احتدام الصراع السوري، وتباين تورط حزب الله الكبير في الأزمة السورية، والذي يستدرج منطقة جديدة هي الهرمل التي انضمت الى حرب الاستنزاف الحاصل على الشريط الحدودي مع سوريا من عكار ووادي خالد الى عرسال والهرمل. لا يلام اللبنانيون حين اعتقدوا أن هناك طوي صفحة وفتح صفحة أخرى. ما يحصل على الساحة اللبنانية ليس طوياً للصراع لا بل نحن ذاهبون الى تعقيدات أكبر.

طُرح القانون الأرثوذكسي والقانون المختلط وما زال قانون الستين نافذاً. لكن الأفرقاء السياسيين غير متوافقين على أي من القوانين المذكورة. هل هناك طرح لقانون رابع ربما يجتمع عليه كافة الأطراف؟ وكيف السبيل الى ذلك ولا يمكن إصدار أي قانون إلا بإلغاء القانون الموجود
ثلاثة أسابيع تفصلنا عن انقضاء المهلة القانونية واختبار النوايا في موضوع قانون الانتخاب. ما أخشاه، وأتمنى ان لا يحصل ذلك، إنهم لن يتوصلوا الى التوافق على قانون انتخابي جديد. حتى قانون الستين النافذ من المستحيل تنفيذه كون هناك "فيتو" عليه. والمشاريع الأخرى المطروحة لم يحظَ مشروع واحد منها على التوافق، حتى القانون المختلط الذي حصلت حوله تشاورات عديدة تبين في الأيام الأخيرة أن هناك عدم توافق على صيغة ما توافقية عليه. ما أخشاه ان نصل الى 15 أيار وهو تاريخ الجلسة النيابية التي حددها الرئيس نبيه بري، والتي وعد أنه سيبقى ليلاً ونهاراً حتى التوصل الى قانون انتخابي توافقي، ما أخشاه وصولنا الى هذا التاريخ وأن يجدوا أنفسهم مضطرين ان يتفقوا على مخرج واحد سلبي، وهو التمديد للمجلس الحالي.

هل عدم التوافق على قانون إنتخابي جديد يعني إستحالة الإنتخابات وبالتالي التأجيل المحتوم؟
لن يكون هناك اي خيار آخر غير التمديد للمجلس الحالي إلا في حال حصول "عجيبة" ما خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة فيصار الى التوافق على مخرج آخر غير التمديد.

يتحدثون عن حكومة من 24 وزيراً وما يزال الخلاف واقعاً على شكلها. لم هذا الخلاف وأي شكل سترسو عليه برأيك؟
عندما تكلف الرئيس تمام سلام لتأليف حكومة جديدة كان مدعوماً من قبل فريقين كبيرين هما قوى 14 آذار والنائب وليد جنبلاط. لقد تفاجأت 8 آذار بإستقالة الرئيس نجيب ميقاتي وبدعم 14 آذار والنائب جنبلاط لرئيس سلام. لهذا استلحقت 8 آذار الأمر فذهبت ودعمت تكليفه. ولم يكن تصرفها عن اقتناع بل كانت حركة لاحتواء الهجوم الجديد، كما اعتقدت، للأكثرية القديمة التي كانت في العام 2009 وللدور السعودي الجديد. لقد التفت 8 آذار على هذا الامر ودعمت الرئيس سلام. ولكن حين بدأ الرئيس المكلف بطرح رؤيته للحكومة الجديدة التي يتصورها، وهي من خارج كل المعايير التي توقعوها، بدأت هذه القوى بوضع العراقيل والممنوعات في طريق الرئيس سلام. ونحن الآن في صلب هذا الأمر، حتى ان طرح 24 وزيراً ما زال في بداية الطريق. ما زالت لديّ شكوك كبيرة في إمكانية انطلاق هذه التشكيلة الحكومية المطروحة التي هي من خارج المرشحين وخليط من سياسيين وغير سياسيين. لكن من المفترض ان يجري تسهيل مهمات الرئيس سلام في تأليف حكومة لحاجة الجميع الى ذلك، خاصة في ظل عدم التوافق على قانون انتخابي جديد. هم بحاجة جميعهم الى حكومة تدير الوضع الداخلي في ظل التمديد لمجلس النيابي الحالي على الأقل لفترة سنة.

ما هي الدوافع التي قد تقود الرئيس تمام سلام الى الإعتذار عن تأليف الحكومة؟
هناك حالتان يمكن من خلالهما ان يعتذر الرئيس تمام سلام عن تأليف الحكومة، الأولى إن لم يتمكن من تأمين الحد الأدنى من المعايير التي رسمها لحكومته. أما الحالة الثانية، فهي في حال مدِّد للمجلس النيابي الحالي.

نشهد تحركات مكوكية لكل من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط. أين تصب تلك التحركات؟
يحاول كل من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط ان يلعبا دور مدوّري الزوايا في تشكيل الحكومة. الإثنان لهما مصلحة في ذلك. ان الرئيس نبيه بري هو الأكثر مرونة في قوى 8 آذار، أما وليد جنبلاط فله دور مميز لأنه ممسك ببيضة القبان بين 8 و14 آذار، ولا مصلحة للرئيس نبيه بري في وقوع الفراغ خلافاً لحلفائه الآخرين حزب الله والتيار الوطني الحر. الرئيس نبيه بري هو رئيس البرلمان، والفراغ سيكون ضده، وان يكون رئيس مجلس نيابي على فترة تمديد فذلك سينال ذلك من شرعيته. من هنا، فإنه يؤثر ويفضل الذهاب في المسالك الدستورية مثله مثل رئيس الجمهورية. فهذا أفضل بكثير من ان يذهب بتسوية للقانون الانتخابي وبتشكيل الحكومة. لهذا يبقى الرئيس بري صمام أمان ما بين 8 و14 آذار.

أين يصب الإنفتاح السعودي على حزب الله وتقريب علاقة المستقبل بحزب الله؟
لا يوجد حتى الآن تقارب لعلاقة حزب الله بتيار المستقبل لأن الأمر معقد بينهما بعض الشيء، ولكنْ هناك شيء من الانفتاح بين السعودية وحزب الله. إنه أمر جيد على عدة أصعدة. فهو يخفف من التوتر المذهبي في لبنان. السعودية طرف مهم مرتبط بها طائفة كبيرة في البلد وهي الطائفة السنية. كما ان للمملكة السعودية علاقات مع مجمل الأطراف في لبنان، ولها دور قديم ووضع كبير يؤثر في الاستثمارات وفي الوضع الاقتصادي في لبنان. لا مصلحة لأحد ان يناهض السعودية، كما ان دورها الذي تلعبه مع كافة الأطراف ليس منفراً.

في نظرة بانورامية سريعة... ما هو واقع "الربيع العربي"؟
ما يسمَّى بالربيع العربي يعاني الكثير. لقد اعتقد الناس ان الأمر سهل، وأنه بين ليلة وضحاها ستنقلب الأوضاع في الدول العربية وستسود الديمقراطية بسهولة. لقد تم التعاطي في هذا الأمر بسذاجة كبيرة. الثورات نفسها طويلة وستكلف شلالات من الدماء ودماراً كبيراً وفوضى عارمة. لقد حصل هذا الأمر في الزمن البعيد في دول متحضرة، وقد كلف آلاف القتلى وعقوداً حتى انتظمت تلك الدول وأصبحت على ما هي عليه اليوم. فكيف الوضع في هذا الشرق المسحوق لعقود من قبل الأنظمة الديكتاتورية والقمعية الى جانب كمٍّ هائل من التخلف والجهل والأمية؟
من الطبيعي ان تُخرج تلك الشعوب العربية من بواطنها كل أمراضها، لهذا لا يمكن ان نكون طوباويين ولا ان نظلم أصحاب الثورات لأنها تحتاج الى عقود حتى تصطلح الأمور في تلك الدول، ونشهد الديمقراطية فيها ووجهها الجديد. لكنها ستدفع الأثمان الغوالي حتى يتم تحقيق ذلك. والشواهد كثيرة في مصر وتونس وحالياً في سوريا. لا يمكن ان نبسط هذا الأمر وبالمقابل لا يمكن ان لا نؤمن بثورات الشعوب.




 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية   l    صباح الخير   l    مقالات   l    زوايا   l    تحقيقات   l    شؤون محلية

شؤون لبنانية   l    قضايا ساخنة   l    مشاهد وآراء   l    صرخات في واد   l    مذكرات

من كعب الدست   l    مقتطفات   l    إنسان في ذاكرتي   l    إستراحة

حول البيان   l    إتصل بنا   l    الإشتراكات   l   فضاء البيان

 

مساحة حرة لإستقبال آراءكم وأفكاركم حول أي موضوع أو حدث... شارك