>
SuMo Tu We Th Fr Sa

العدد  299 . 19 حزيران 2013

يدور نقاش قانوني قبل إقفال ملف الطعن بالتمديد للمجلس النيابي حول مسألتين: مصير الترشيحات التي تقدم بھا 703 مرشحين لوزارة الداخلية على أساس قانون الستين، ومصير هيئة الإشراف على الانتخابات التي كانت عيّنتها حكومة تصريف الأعمال في جلسة استثنائية.
وإذا كان النقاش حول الترشيحات قد بدأ ينحو في اتجاه إعادة رسوم الترشيحات للأشخاص الذين تقدموا بطلبات ترشيحهم إلى وزارة الداخلية، فإن الجدال مستمر من دون نتيجة حاسمة حول مصير هيئة الإشراف على الانتخابات، هل تبقى قائمة؟ أم أن مفاعيل قرار الحكومة بتعيينها تنتهي مع انتفاء سبب التعيين؟ وهل سيتم دفع مخصصات لأعضائها؟ وهل يحق للحكومة المقبلة أن تعيّن هيئة جديدة؟
ويبدو أن الرأي في هذه النقطة مرتبط بمسار الاتفاق على قانون الانتخابات الذي سيحدّد مصير هيئة الإشراف.

هل تدخل طرابلس مرحلة الهدوء الأمني التام؟
نعم
كلا
لا اعلم

   النتائج

PAGE1

PAGE2

PAGE3

PAGE4

PAGE5

PAGE6

PAGE7

PAGE8

PAGE9

PAGE10

PAGE11

PAGE12

PAGE13

PAGE14

PAGE15

PAGE16

 

 

العضوان البلديان السابقان الطبيبان رياض اليمق ووليد الصوالحي يشرحان لـ"البيان" الأسباب الكامنة خلف جمود العمل البلدي وشلله

كارينا أبو نعيم

الطبيبان رياض يمق ووليد الصوالحي يضعان من خلال هذا الحوار الأصبع على الجرح، ويحاولان، على ضوء تجربتهما كعضوين بلديين سابقين، أن يشرحا للرأي العام الأسباب الرئيسية للأزمات البلدية المعاصرة. وفيما يلي نص الحوار:

الغيرةعلى مصلحة البلد هي الدافع الأساسي للعمل البلدي
الدكتور رياض يمق عضو مجلس بلدي سابق في بلدية طرابلس. خاض العمل البلدي لمدة 12 عاماً. انتُخِب في المجلس البلدي لعام 1998. ثم ترشح ونجح في دورة العام 2004 . وقدم انسحابه من دورة العام 2010 احتجاجاً على الطريقة التي فرضت على أبناء البلد، وكان على يقين بما ستؤول إليه الأوضاع في المجلس البلدي الآتي بصيغة توافقية. يؤكد الدكتور رياض يمق أن "الغيرة على مصلحة البلد هي الدافع الأساسي للعمل البلدي. وحتى يستطيع أي عضو أن يقدم هذه الرسالة بغيرة المحب، عليه أن يكون مستقلاً في تفكيره وعمله وإمكانياته المادية."

المجلس البلدي الحالي لم يلد من رحم القاعدة الشعبية
يتابع: "إن الخطأ الأول كان في تركيبة المجلس البلدي الحالي والطريقة التي فرض فيها، هذا بالإضافة الى سكوت أبناء المدينة أمام ما مورس بحقهم من فرض و"إنزال" دون الأخذ برأيهم. إن ما هو حاصل اليوم كان نتيجة فرض مجلس بلدي غير منتخب وسكوت أبناء طرابلس عن ذلك. لا أحد يقول إن أعضاء هذا المجلس ليسوا من خيرة أبناء هذا البلد، لكنهم لم ينتخبوا من القاعدة الشعبية. فبعضهم مجهول وغير معروف من قبل أبناء المدينة. إن نجاح أي مجلس بلدي مرهون بمقدرة بُعدِهِ عن الإرتهان السياسي. لا يمكن أن يطبَّق هذا في لبنان، لكن على الأقل يمكننا أن نجعل السياسة بعيدة عن العمل البلدي قدر المستطاع. وهذا كي لا يتأثر العمل البلدي الإنمائي بالسياسة. لكننا للأسف نحن نتأثر بالسياسة الداخلية والخارجية. لقد قدمتُ انسحابي في انتخابات العام 2010 رداً على الطريقة التي فرضت بها اللوائح. وكان لدي رؤية أننا مقبلون على حلبة مصارعة ستطحن فيها الرؤوس."

ذكاء وحنكة رئيس البلدية أساس لنجاح مجلسه
ويضيف: "لقد عرفت طرابلس فترة ذهبية مع مجلسين سابقين: واحد برئاسة العميد سمير الشعراني والثاني برئاسة السيد رشيد جمالي. لقد أضعنا فرصة الإستفادة من تلك التجربتين الناجحتين. في البداية كنت من المعارضين للرئيس الشعراني ومن ثم للرئيس الجمالي. وبعد ذلك أصبحت علاقتنا قوية ومتينة. لم أنافق للوصول. لقد كان انتقادي في المجلسين لمصلحة العمل العام وليس انطلاقاً من مصالح شخصية. ويجب على كل عضو بلدي أن يعمل من أجل مصلحة البلد فقط. من ناحية ثانية على رئيس المجلس أن يتمتع بقدر كبير من الحنكة والذكاء ليستطيع تفهم وجهات النظر المختلفة واحتواء الآراء كافة دون تحيز."

السلطة التنفيذية بيد الرئيس... وهو من يتحمل المسؤولية لوحده
في موضوع إناطة السلطة التنفيذية بيد رئيس المجلس، وهل يشكل ذلك نوعاً من الشلل في عمل المجلس، يؤكد الدكتور رياض يمق "أن السلطة يجب أن تكون منوطة بقائد واحد ورأس واحد. وعليه فإن على هذا القائد أن يكون على علاقة طيبة مع باقي أعضاء المجلس. نحن الأعضاء عملنا استشاري ضمن ما يتيحه لنا القانون. وصلاحياتنا هي ضمن اللجان. ولكن لا يمكننا أن نعمل من دون موافقة الرئيس. على الرئيس ان ينفذ قرارات المجلس البلدي، كما ذكر القانون، وليس قرارات الاعضاء، وذلك بعد أن يرفع رئيس اللجنة مقررات لجنته، وتعرض أمام المجلس البلدي ليوافق عليها، ثم تمرر للرئيس حتى يوقع عليها. ويفترض أن يوقع عليها الرئيس. لكن إن كانت هناك من تناحرات وتجاذبات فيمكن أن لا يوقع الرئيس. وله كامل السلطة التي أعطيت له بحكم قانون البلديات. لهذا نرى عدداً من الأعضاء يتقدمون باستقالتهم احتجاجاً على ذلك. فالرئيس هو من يتحمل المسؤولية وليس الأعضاء."
مصالحة بين الرأس والقاعدة هي الحل المطلوب
أما عن حل مشكلة الشلل الضارب في هذا المجلس البلدي الحالي لمدينة طرابلس، فيقول الدكتور رياض يمق: "لقد تم تشخيص المرض وعلينا أن نقدم له العلاج. العلاج لا يكون إلا عبر حلول تتوافق مع مدينة طرابلس. أول ما يجب فعله هو الإعداد لمصالحة بين الأعضاء والرئيس، إذا لم تكن هناك نية في تغيير الرئيس. لهذا على سياسيي هذه المدينة ومن أتى بمجموعة من أعضاء المجلس أن يلجم فريقه في حال كان الهدف الإكمال والاستمرار بالمجلس الحالي."

د.صوالحي: قرار البلدية مصادر من قبل السياسي
في الجهة المقابلة، يرى الدكتور وليد صوالحي العضو السابق في مجلس بلدية الميناء" أن البلدية هي المرفق الاساسي لبناء المجتمع، وذلك من خلال التواصل بينها وبين الناس عبر المشاريع الإنمائية والخدمات التي تقدمها على الصعيد الصحي أو الإجتماعي أو البيئي أو العمراني. ولقد أصبحت قرارات هذا المرفق الحيوي مصادرة من قبل السياسيين. فبدل أن يكون السياسي هو في خدمة البلدية والناس، أصبحت البلدية هي في خدمة السياسي ومصالحه الإنتخابية ومشاريعه."

مشاريع البلدية منوطة بمزاج السياسي وبرضاه على رئيس المجلس
ويستكمل حديثه قائلاً: "في البلدان المتقدمة فإن رئيس البلدية هو أعلى مقاماً وشأناً من رئيس البلاد. فرئيس البلدية هو المايسترو القائد لمدينته وإنمائها وتطورها، وهو المتابع الأول لمصالح الناس وصحتهم وبيئتهم السليمة ونجاح المشاريع الإنمائية. لكن كل ما ذكرته آنفاً مفقود عندنا. إن رضي عنك السياسي يقدم لك كل شيء. أما في حال غضب عليك فتغرق حينئذٍ في مشاكل وعراقيل لا حدود لها. ويمكن للسياسي ان يعرقل كافة مشاريع ومستحقات أي بلدية إن كان غير راضٍ على رئيسها."

نجاح أي عضو في عمله البلدي هو خروجه من صيغة "الأنا"
ويتابع: "لا يمكن أن نقول إن التناحرات والمناكفات متواجدة في كل المجالس البلدية اللبنانية. هناك بعض المجالس متجانسة وعاملة ومنتجة لمدينتها. إن نجاح أي مجلس بلدي متوقف على مقدرتنا في إبعاد التدخلات السياسية عنه والشفاء من مرض "الأنا". لهذا نرى ان الفريق المقرب من الرئيس يكون مرضياً عنه ومشاريعه نافذة، بينما الفريق الثاني مغضوب عليه. لا يمكن لرئيس البلدية التغاضي عن شريحة كبيرة من الناس. إن نجاح أي من الرئيس أو الأعضاء في عمله البلدي هو خروجه من صيغة "الأنا". فالكل منتخب من الشعب والكل لديه مهمات وعليه واجبات. لهذا ليس باستطاعة الرئيس القيام بكامل الأعمال من دون توزيعها على نائبه ورؤساء اللجان والأعضاء. لا يمكن ان يتابع رئيس البلدية لوحده كل المشاريع التربوية والإنمائية والصحية و غيرها. سر نجاح أي بلدية هو بتعاون أعضائها."

عدم تطبيق القانون يعكس الفشل على آداء البلدية
يجيز قانون البلديات صلاحيات واسعة للرئيس خاصة لأمر تطبيق القانون. لكن أين الحقيقة من الواقع؟ يتساءل الدكتور وليد الصوالحي حول مصير المخالفات الهائلة في كل أرجاء شوارع الميناء، ويسأل: أين تطبيق القانون من كل هذا؟ لم يطبق القانون مراعاة لزيد وعمر من المسؤولين والسياسيين، مما زاد من حجم المخالفات وأدى الى تقهقر قوة القانون. لقد وُضِع القانون ليطبَّق على جميع المواطنين. ان قانون البلديات يحمي إن طُبِّق دون أي ضغوطات سياسية. يخاف المسؤول اليوم من إزالة المخالفات لأنها مسؤولية، ويجب أن يتحمل عاقبتها."




 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية   l    صباح الخير   l    مقالات   l    زوايا   l    تحقيقات   l    شؤون محلية

شؤون لبنانية   l    قضايا ساخنة   l    مشاهد وآراء   l    صرخات في واد   l    مذكرات

من كعب الدست   l    مقتطفات   l    إنسان في ذاكرتي   l    إستراحة

حول البيان   l    إتصل بنا   l    الإشتراكات   l   فضاء البيان

 

مساحة حرة لإستقبال آراءكم وأفكاركم حول أي موضوع أو حدث... شارك