العدد  287 . 19 - 11 - 2018

هل يتفق الافرقاء اللبنانيين على رئيس للجمهورية قريباً؟
نعم
سنبقى في حالة الفراغ
لا أعلم

   النتائج

PAGE1

PAGE2

PAGE3

PAGE4

PAGE5

PAGE6

PAGE7

PAGE8

PAGE9

PAGE10

PAGE11

PAGE12

 

 

لماذا فقط يهوذا!!

ولد أنطون زريق في طرابلس، وهو الإبن الأكبر للمحامي أنسطاس زريق. ترعرع وتعلم في مدرسة (دير كفتين) في الكورة، وتميز بالذكاء والإجتهاد، الى أن أخذ يُحرر، قبل إعلان الدستور العثماني عام 1908، مقالات سياسية أوجبت حقد أولياء الأمر ضده، فسافر الى فرنسا ومنها الى أميركا حيث أنشأ في نيويورك جريدته المشهورة باسم (جراب الكردي).
أما توفيق، شقيقه الأصغر، فتعلم في مدرسة الناصرة الروسية، ودرس المحاماة على والده، واتخذها مهنة له، وكان يكتب مقالات إفتتاحية في جريدة شقيقه.
بعد غياب 16 سنة في بلاد الإغتراب، إشتاق أنطون لرؤية أهله ووطنه، فعاد الى طرابلس، ولم تمضِ عشرة أيام على إقامته حتى اندلعت نيران الحرب العالمية الأولى، ودخلت تركيا الحرب الى جانب المانيا، وأرسلت جمال باشا السفاح قائداً للجيش العثماني الرابع المرابط في سوريا ولبنان.
في الحروب القومية أو الدينية وفي مختلف البلدان، يظهر جمال باشا ملاكاً أمام كبار السفاحين والمجرمين من قادة عسكريين أو مدنيين.
شعر الأخوان أنطون وتوفيق بالخطر يتهددهما في طرابلس، ففرا هاربين الى قرية (أنفة) حيث عجزت الحكومة التركية عن معرفة مكانهما، وقد أصدرت مذكرة توقيف بحقهما وبجائزة مالية لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى القبض عليهما.
يبدو ان الجائزة أثارت اهتمام أحد أصدقاء والدهما، وأيقظت صفة الغدر المفقودة عند الكلاب، والمستشرية بين البشر، والكامنة في نفسه، فقام باستدراج المحامي (أنسطاس) بالكلام المعسول وبصفة الصداقة والمحبة والإخلاص الى إفشاء مكان إختباء ولديْه.
قامت قوة من العسكر العثماني بمداهمة قرية (أنفة) وألقت القبض على الأخوين واقتادتهما مكبّليْن بالأصفاد، مهانيْن بالضرب والشتائم الى دمشق، مقر قيادة السفاح، حيث حكم هذا الأخير عليهما بالإعدام شنقاً يوم السبت 12 أيلول 1915 أي قبل قافلة الشهداء الأولى في ساحة البرج بحوالي الثمانية أشهر.
بعد هزيمة الأتراك، ودخول الفرنسيين سوريا ولبنان، أقام أهل الشهيدين شكوى على الجاسوس، القذر، المنحط، السافل، فألقى الفرنسيون القبض عليه وبقي في الإعتقال عدة أيام ليخرج بعدها جاسوساً ومخبراً يشي للحاكم الفرنسي بأسماء المناضلين الوطنيين وأماكن اجتماعاتهم، ويقبض الفضة لقاء غدره وخيانته.
لماذ يلعن التاريخ يهوذا وقد أصبح رمزاً للخيانة.
إن هناك آلافاً من الناس قبل يهوذا وآلافاً بعده قاموا بخيانة أقرب الناس إليهم وطعنوهم غدراً بخناجرهم... والتاريخ شاهد على ذلك.



 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية   l    صباح الخير   l    مقالات   l    زوايا   l    تحقيقات   l    شؤون محلية

شؤون لبنانية   l    قضايا ساخنة   l    مشاهد وآراء   l    صرخات في واد   l    مذكرات

من كعب الدست   l    مقتطفات   l    إنسان في ذاكرتي   l    إستراحة

حول البيان   l    إتصل بنا   l    الإشتراكات   l   فضاء البيان

 

مساحة حرة لإستقبال آراءكم وأفكاركم حول أي موضوع أو حدث... شارك