1 "نفخ" العضلات: موضة رائجة بين شبابنا.. وأدوية المنشطات تباع في السوق السوداء

العدد  214 . 23 تشرين ثاني 2014

هل تتوقع انتخاب رئيس للجمهورية قبل نهاية العام الحالي؟
نعم
كلا
لا أعلم

   النتائج

PAGE1

PAGE2

PAGE3

PAGE4

PAGE5

PAGE6

PAGE7

PAGE8

PAGE9

PAGE10

PAGE11

PAGE12

PAGE13

PAGE14

PAGE15

PAGE16

 

 

"نفخ" العضلات: موضة رائجة بين شبابنا.. وأدوية المنشطات تباع في السوق السوداء

كارينا أبو نعيم

كلنا يعلم أن لبنان لم يدخل بعد ضمن خريطة الرياضة التنافسية إلا في بعض المجالات كلعبة كرة السلة. ولعل السبب يعود الى عدم وجود خطة رسمية لإعلاء شأن الرياضة في لبنان. فما نشاهده من إنجازات رياضية هو في أغلبيته عمل فردي تقوم به بعض النوادي الخاصة المدعومة مالياً ومعنوياً ورياضياً.
أمام ظاهرة نفخ العضلات وهذا الهوس الجماعي الذي أصبح بمثابة الإدمان عند بعض الشباب، وفي ظل تزايد تعاطي المنشطات الرياضية بدون حسيب ورقيب، وبعد أن تناهى الى مسامعنا صرخات استغاثة من بعض أهالي هؤلاء الشباب، قصدت "البيان" الدكتور رشاد زيني الأخصائي في جراحة العظم والمفاصل وفي الطب الرياضي، وطرحت عليه مشكلة الإنفلات الحاصل في تناول المنشطات والمكملات التي يتهافت عليها شبابنا في طرابلس وفي كل لبنان، بغية وصولهم إلى أجسام كاملة وحصولهم على عضلات منفوخة، وامتلاكهم قدرات رياضية وجسدية هائلة، من غير أن يدركوا أن لهذا الموضوع فاتورة حساب سيدفعونها غالياً من سلامتهم العامة ومن صحتهم، إن هم تمادوا أكثر فأكثر في "هوسهم" هذا، خاصة وإن كان تناول تلك المنشطات يتم خارج الرقابة أو الاستشارة الطبية.

المنشطات ممنوعة والقانون يعاقب عليها
يشير الدكتور رشاد زيني الى أن تناول المنشطات ظاهرة شائعة بين الرياضيين، لكنها ذات وجه غير قانوني، وهي أمر دخل دائرة الممنوعات في البلدان الأوروبية والأميركية. ويقول: "يتناول الرياضي تلك المنشطات ليقوي أداءه الجسدي وليحقق النتائج المرجوة في المباريات. عالمياً، أضحى تناول المنشطات أمراً محظوراً، وقد صدرت قوانين حديثاً في أوروبا وأميركا تمنع الرياضيين المحترفين منعاً باتاً من تعاطي تلك المواد. ويمكن أن تصل العقوبة الى السجن في حال تم اكتشاف تلك المواد في جسم الرياضي، الى جانب استبعاد "المتعاطي" عن المباريات."
أما حول أنواع المنشطات، فيرى الدكتور رشاد زيني "إن أشهر أنواع المنشطات هي الهرمونات الذكرية أي التستوستيرون. وجميعنا يعلم أن الإنسان الذكر لديه مقدرة جسدية أقوى من الأنثى بسبب وجود هرمونات التستوستيرون بطريقة طبيعية في جسده. وعندما يتناول الرياضي تلك الهرمونات المصنّعة، وبكمية كبيرة، يكون هدفه تضخيم حجم العضلات وتقويتها. فهناك منشطات أخرى يتناولها الرياضيون خلسةً، ومنها حقن أنفسهم بالهرمونات في النخاع العظمي ليزيد من إفرازات الغدد، فيرتفع في هذه الحالة عدد الكريات الحمراء في الدم. وعندما تزداد كمية الكريات الحمراء يزداد الأوكسيجين وترتفع نسبة تخزينه بالعضلات، فيمنح الجسد قوة أكبر. إن هذا المنشط غير شرعي. أما ما هو مسموح به قانونياً فهي البروتينات والفيتامينات المغذية. لكن في بعض الأحيان يضطر بعض الرياضيين الى تناول منشطات بكميات قليلة، وتحت إشراف طبيبهم الرياضي ومراقبة جهازهم الطبي لتجنب المضاعفات الجانبية لتلك المنشطات. لهذا نرى أن من يتضرر من وراء تناول تلك المنشطات هم الرياضيون العاديون الذين لا ينتمون الى نادٍ رياضي مرخص أو الى راعٍ رسمياً كان أم خاصاً يتكفل برعايتهم وبتدريبهم وبالإشراف على أدائهم الجسدي والرياضي، ويُخضعهم الى مراقبة طبية صارمة. فيبقى همُّ هؤلاء الحصول على نتائج سريعة بأقل وقت ممكن."

التستوستيرون الأكثر شيوعاً ويسبب العقم عند الذكور
ويتابع الدكتور زيني حديثه لـ"البيان" فيقول: "إن أكثر ما يتناوله شبابُنا اليوم، وهو فعال جداً، الهرمونات الذكرية "التستوستيرون"، وهو متوفر كحبوب. إن هذا المنشط أو الدواء يساعد على تضخيم صوت الصبي الذي سيبلغ، لكنه يسهم في زيادة كتلة العضلات في الجسم ويعطيها شكلها المنتفخ. إن تناول تلك الهرمونات الذكرية غير كاف لأنها تنتج عضلات طرية، لهذا يضطر الشاب الى تناول"الريفيرون"، ويساعد هذا الدواء العضلة لأن تصبح قاسية أكثر، ويسهم في التخفيف من الأعراض الجانبية للتستوستيرون. ولمن لا يعرف، فإن التستوستيرون يوقف عمل غدد الخصوبة عند الرجل، مما يؤدي الى حالة عقم. ويصيب أيضاً بالصلع، ويمكن أن ينتج عنه إصابات في الكبد، وهي إصابات خطيرة جداً من الممكن أن تتحول الى سرطانات."

أدوية غير شرعية في السوق السوداء
يمكن أن تؤخذ تلك الأدوية إما عن طريق تناول الحبوب أو بواسطة الحقن، وقد تسبب في بعض الحالات الشلل نتيجة أن من يقوم بإعطاء هذه الحقنة ليس طبيباً أو أخصائياً، بل هو تاجر همُّه بيع أكبر عدد من تلك المنشطات، خاصة وأن هذه المواد هي غير شرعية وتباع في السوق السوداء. لكن تلك الأدوية تستخدم في بعض العلاجات، وتعطى بعد خضوع المريض لمعاينة الطبيب المختص، كما تعطى تلك الأدوية بوصفة طبية، وليس بطريقة عشوائية كما هو حاصل اليوم."
في الختام، يطلق الدكتور رشاد زيني صرخة عبر صفحاتنا ليقول: "هذه الأدوية ينبغي أن يكون بيعها محصوراً في الصيدليات وتعطى بعد وصفة طبية من قبل طبيب أخصائي. ويجب أن يكون المريض قد أجرى فحوصات سابقة قبل أن يتعاطى تلك الأدوية، وكذلك عليه أن يجري فحوصات لاحقة خلال فترة تلقيه العلاج." ويضيف: "وصولاً إلى تفعيل المراقبة على النوادي الرياضية، خاصة تلك غير المرخص لها، فلمَ لا تستحدث لجنة صحية من قبل وزارة الشباب والرياضة تراقب تلك النوادي، على أن يتم التعاون والتنسيق مع كل الجهات الأخرى من نقابة الأطباء الى وزارة الصحة والجهات المسؤولة عن استيراد الأدوية لضبط دخول تلك المنشطات الممنوعة الى البلاد."

 




 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية   l    صباح الخير   l    مقالات   l    زوايا   l    تحقيقات   l    شؤون محلية

شؤون لبنانية   l    قضايا ساخنة   l    مشاهد وآراء   l    صرخات في واد   l    مذكرات

من كعب الدست   l    مقتطفات   l    إنسان في ذاكرتي   l    إستراحة

حول البيان   l    إتصل بنا   l    الإشتراكات   l   فضاء البيان

 

مساحة حرة لإستقبال آراءكم وأفكاركم حول أي موضوع أو حدث... شارك