|


| هل ستنجح الدولة اللبنانية في تشديد الإجراءات في وجه أي إخلال بالأمن على الأراضي اللبنانية؟ |
|
|
|


PAGE1

PAGE2

PAGE3

PAGE4

PAGE5

PAGE6

PAGE7

PAGE8

PAGE9

PAGE10

PAGE11

PAGE12

PAGE13

PAGE14

PAGE15

PAGE16

|
|


خيارات "المستقبليين" في المؤتمر التأسيسي: بناء منطق لبناني أكبر من طائفة أو مذهب أو منطقة
|
إذاً، انتهى مؤتمر «التيار» ولكن النقاشات الدائرة حول مواقفه السياسية وحول أموره التنظيمية لن تتوقف. ففي مقرراته الكثيرُ من القضايا الحساسة التي طُرحت على بساط البحث بشكل واضح، في محاولة "لإبعاد لبنان من دائرة الأحداث الجسام" وتحديداً من الصراعات الإقليمية المدمِّرة، كما يقول أحد القياديين الذين شاركوا في صوغ أوراق المؤتمر. مفاهيم عديدة طُرحت للنقاش في المؤتمر، بعضها وجد أجوبة شافية وبعضها الآخر أُعطي وقتاً للنقاش لكي لا تحرق المسائل بسرعة، ولكن المهم أن هذه التجربة التنظيمية - السياسية بحد ذاتها أعطت أفقاً لمرحلة مقبلة تحتاج إلى كثير من هذا الجهد الذي بذل خلال عام من النقاشات الداخلية.
ولذلك فإن خيارات "المستقبليين" التي تظهّرت من خلال النقاشات الطويلة وبعدها من خلال الانتخابات الديموقراطية الشفافة، والتي تشكلت على إثرها الهيئات القيادية، كانت واضحة في بناء منطق لبناني أكبر من منطقة أو مذهب أو طائفة، فهذه الخيارات ثبّتت صفة التنوع لتيار سياسي يعيش في بلد فيه قائمة قوى سياسية القليل منها معروف بتنوعه الديني والطائفي وحتى المناطقي.
المؤتمر ناقش السنوات الماضية، وفتح نقاشاً حول تجربة الرئيس فؤاد السنيورة في الحكومة، فأكد "المستقبليون" بعد هذا النقاش اعتزازهم بهذه التجربة التي كانت صلة وصل بين مرحلتين، وتعرضت لكثير من محاولات الضرب والانهاء وصولاً إلى السابع من أيار ٢٠٠8، وهذا الاعتزاز بتلك المرحلة يراه "القيادي" تأكيداً وعدم انقلاب من "التيار" على تجربته في السنوات الماضية، وهذا ما يشكل رداً على من يطالب به البعض بـ"مسح" المرحلة السابقة، وتحديداً في قضية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
فيما امتدت النقاشات إلى موضوع اتفاق الطائف الذي أكدت وثيقة "التيار" عليه، وكذلك على هدف الدولة المدنية، وعلى النظام الديموقراطي البرلمانيّ، ورفض السلاح والعنف..
المؤتمر أكد على التنظيم المفتوح وذلك للعمل مع الناس ومع المجتمع المدني بشكل واضح، أكثر مما هو شكل تنظيم حزبي كما هو متعارف عليه من حيث الهرمية التي تتحكم بسير الأمور داخل الأطر، بل كان لافتاً فيه أيضاً هذا التنوع المناطقي والديني والطائفي كما تنوع الفائزين في الانتخابات الداخلية إلى أعمال مختلفة توحي بسعة "التيار" لكل الناس.
في كلمته الافتتاحية للمؤتمر، أكد الرئيس الحريري على مجموعة من القضايا التي يرفض التخلي عنها، وأهمها أن لا مساومة على العدالة والمحكمة، كما أنه دعا للانفتاح الداخلي والخارجي عربياً وثبّت انتماءه لقوى ١٤ آذار، مما منع الكلام عن أي مساومة تطال هذه القوى وتأسيسيّة "التيار" لها وبقاءه فيها، كما كان لافتاً في كلمته التي تحولت إلى توصية تبناها المؤتمر، إشارة الرئيس الحريري إلى مسألة الدفاع عن الوجود المسيحي في المشرق، وكذلك العيش المشترك وتجسيد خط الاعتدال. هذا المنطق الحواري المنفتح والذي يسبق مرحلة حساسة تمر فيها المنطقة ولبنان بالأخص، يعني الكثير لمن يريد أن يقرأ سياسة صافية بعيدة عن التوتر، فالخطاب التأسيسي لـ "التيار" لم يكن وليد صدفة بل هو قادم من تجربة عمرها ثلاثون عاماً بدأت مع رفيق الحريري، وهو خطاب اعتدال في لحظة بدأ فيها تحريك للنفوس المذهبية عبر تصريحات البعض، وفي ظل انقسام كبير يتحرك في المنطقة قد يؤدي إلى دمارها إن لم يكن هناك من عقلانيين يعرفون إيقاف الفتن.
التجربة التنظيمية لـ "المستقبل" عاشت أيضاً مناخاً ديموقراطياً، فالنقاشات كانت مفتوحة من دون موانع، والقيادة السياسية كانت تعطي إجابات واضحة حول عدد من المسائل، وكذلك كانت الإنتخابات عبر الترشّح المفتوح لعضوية الهيئات، واللافت أن من لم يحالفهم الحظ بالوصول إلى الهيئات أخذوا أرقاماً جيدة، مما وضّح أنه لم يكن هناك لوائح مركّبة، بل أبواب مفتوحة للجميع ليقدموا أنفسهم كأبناء لهذا "التيار".
لم تغيَّبْ عن المؤتمر قضية فلسطين، حيث أكد أنها بقدر ما هي قضية وطنية للشعب الفلسطيني فهي قضية لكل العرب، وأن الحل العادل الذي يتضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس وحق العودة للفلسطينيين، هو مفتاح السلام في المنطقة.
انتهى مؤتمر "المستقبل" في مرحلة أقل ما يقال فيها أنها تقترب من اللون الأسود، قد تكون فيها دعوات "المستقبل" للانفتاح الداخلي وحماية لبنان فرصة أمام جميع اللبنانيين، فرصة تحتاج إلى الصبر لتطبيق قرار من كل القوى السياسية وخصوصاً من الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله بمنع الفتنة والحفاظ على هذا التنوع وحماية اللبنانيين من أزمات المنطقة عبر الديبلوماسية السياسية ومنطق التحييد الإيجابي.
|


الصفحة الرئيسية l
صباح الخير l
مقالات l
زوايا l
تحقيقات l
شؤون محلية
شؤون لبنانية l
قضايا ساخنة l
مشاهد وآراء l
صرخات في واد l
مذكرات
من كعب الدست l
مقتطفات l
إنسان في ذاكرتي l
إستراحة
حول البيان l
إتصل بنا l
الإشتراكات l
فضاء البيان
|