العدد  507 . 19 - 11 - 2018

   *  نصائح رئاسية ودبلوماسية للرئيس سعد الحريري   *  معلومات أم تحليل؟   *  رهانات بلدية   *  نصائح رئاسية ودبلوماسية للرئيس سعد الحريري   *  دعم عسكري واهتمام سياسي بالعماد قهوجي   *  فريد مكاري- القوات: أكثر من منافسة؟   *  المياه ثروة لبنان الضائعة    *  نفط لبنان نقمة أم نعمة    *  منطقة البحصاص تختنق مرورياً   *  الذكرى 11 لإغتيال الحريري    *  ضريبة البنزين تستهدف الفقراء    *  100مليون $ لإشتراك الكهرباء   *  طرابلس بخير... إرحموها!   *  الذكرى الخامسة لتنحي مبارك   *  "البيان" تقرع باب"القبيسيات"   *  جهود أمنية لإبعاد الإرهاب    *  الانتخابات البلدية:سالب وموجب   *  أُزيلَت البسطات: فأين البديل   *  "البيان" تحاور آميل خوري   *  السنة تنوع تحت سقف الثوابت    *  لماذا يؤيد الضاهر عون   *  الانتخابات البلدية على الأبواب   *  إنماء طرابلس والانتخابات البلدية   *  أرسلان يلتقي المفتي دريان    *  البلدية تطلق نشاطاً رياضياً   *  ندوة عن حوادث السير   *  حلقة خاصة عن د.تدمري   *  تجار طرابلس في سوق القمح   *  "لجنة المتابعة" تلتقي زعيتر    *  ورشة عمل تقنية في الغرفة   *  تدريبات للأدلاء السياحيين    *  زيكا: الوباء العالمي القادم   *  من أرمينيا... سلام وبعد   *  المرآب الى الواجهـة مجدداً   *  ثورة البصل الفرنسي

 

تحقيقات / مقالات أخرى

 
 

"البيان" تحاور آميل خوري

 
 

أُزيلَت البسطات: فأين البديل

 

 
 

الانتخابات البلدية:سالب وموجب

 
 

جهود أمنية لإبعاد الإرهاب

 

 
 

الذكرى الخامسة لتنحي مبارك

 

 

 

 

 

مزيد من مقالات تحقيقات

 

"البيان" تقرع باب"القبيسيات"


هنّ لسن حزباً إسلامياً ولا جمعية اجتماعية ولا هيئة دعوية، ببساطة هنّ القبيسيات، نساء موسرات هدفهنّ الدعوة الى الإسلام.
لم يعد انتشار أتباع "الآنسة" منيرة القبيسي مقتصراً على سورية والدول العربية كلبنان فحسب، بل ان حلقات "الأخوات" باتت تدق أبواب بيوت في باريس وفيينا لتصل إلى الولايات المتحدة الأميركية. والقبيسيات داعيات إسلاميات أثرن نقاشاً وانقساماً في الأوساط الإسلامية.
وكلما اتسعت الرقعة التي ينمو فيها فطر "القبيسيات" في الشوارع والمدارس والبيوت السورية والعربية والأجنبية، زادت إثارة وتشويقاً الحكايا والأساطير حول هذه الحركة، إذ بلغ الجدل في شأن "الأخوات" أخيراً شبكة الإنترنت بين من يتهمهنّ بتشكيل "تنظيم سري خطير" وبين من ينوّه بدور الداعيات في "فعل ما عجز عنه الرجال".
وعلى رغم الحذر الشديد الذي يبديه رجال الدين والخبراء في الحديث عن "الأخوات القبيسيات"، هنا محاولة في الاقتراب من الأفكار التي يحملنها والمؤسسات التابعة لهنّ والشكل التنظيمي، إن وجد، الذي يربط الداعيات في جميع المراحل العمرية. وقد اعتمدنا في هذا الكشف على إحدى الآنسات التي رفضت البوح عن اسمها نزولاً عند رغبة الآنسة الأعلى منها مرتبة.

8000 قبيسيّة في لبنان
ش. س (مصدرنا) هي إحدى الآنسات اللواتي يتمتعن بحب لخدمة المجتمع والخدمة العامة، وقد وجدت في هذا التجمع النسائي الديني صدى لتطلعاتها، هي تفخر كونها واحدة من هؤلاء النسوة اللواتي يخدمن الدعوة بكل ما أوتين من أموال وثقافة واطلاع ديني وفق القرآن والسنة الشريفة. تقول لـ"البيان": "هن مجموعة من النساء يتبعنَ جمعية "الأرقم بن الأرقم" الموجودة في دمشق، يعتمدن في أغلب أحكامهنّ الشرعية على مذهب الإمام الشافعي، مؤسِّسة الحركة في لبنان هي الآنسة سحر الحلبي، ويعتبرها الآنسات الشيخة الكبرى ومرجعيتهن الأساسية بعد القرآن والسنّة، ويستشرنَها في كل كبيرة وصغيرة. في طرابلس لا يعتمدن على الشورى، بل يعتمدن على الحلقات الدينية في المساجد والقاعات في بعض المدارس وبيوت العضوات، تضم المجموعة أكثر من 8000 عضوة، منتشرات في مختلف المناطق اللبنانية: بيروت، البقاع، صيدا وطرابلس... مادياً يعتمدن على أموالهنّ الخاصة، لأن أكثريتهنّ موسرات، وعلى بعض التبرعات ولكنها نادرة جداً. يشجّعن الفتيات على قيام الليل وإقامة الفرائض والورد الليلي والتسابيح اليومية، يشجّعن على الزواج، وليس كما يشاع عن عزوفهنّ عنه، لا يعتمدن في دعوتهنّ على المحاضرات، بل فقط على دروس دينية من خلال حلقات دورية حول القرآن والسنّة، ويعتمدن على كتب الإصحاح مثل "رياض الصالحين" وفلك النبوة (النجوم)، فقه العبادات، فقه السيرة، تفسير القرآن لابن كثير ولا شيء خارج هذا النطاق".
وأضافت: "شكلت حركة "القبيسيات" إشكالية كبيرة في الأوساط الدينية عند انطلاقتها. فمنهم من يكفرها، ومنهم من يهتم في البحث بتفاصيل كثيرة في حياة ناشطاتها. وقد تضمنت الإنترنت العديد من المقالات النقدية للحركة تستند أساساً إلى دراسة أجراها أسامة السيد القريب من "الأحباش" تحت عنوان" التنظيم النسائي السري الخطير" وتناول بعض أفكار منيرة القبيسي وأميرة جبريل وسحر حلبي في لبنان، وفاديا الطباع في الأردن."

إيضاحات للغموض المثار حولهنّ
لقد وجدنا صعوبة كبيرة في قبول عدد كبير من القبيسيات اللبنانيات الكلام عن جماعتهنّ وحركتهنّ، إلا ان ش. س أرادت توضيح اللغط الحاصل بحقهنّ، إذ تراهنّ "دعويات يستحققن الإضاءة على أفعالهنّ الخيرية والدعوية".
ومن أفكارهن، بحسب مصدرنا، عدم مناقشة الشيخة واعتبار ان "حبها من حب رسول الله، وان المريدة عبارة عن هيكل خلقه الله للتفاني في حب وخدمة الآنسة". ومن شعاراتهن ان "لا علم ولا وصول إلى الله من دون مربية"، واعتبار زيارة الشام واجباً أو لنقل حلماً لكل من يتم لها الإذن بذلك".
وتذكر مصدرنا ان الظاهرة "طيبة وتجنب النساء الانحلال الأخلاقي والتطرف"، وان "الآنسة" منيرة "بثت الروح فتكاثرت الحركة بطريقة فطرية. ليس بطريقة احتفالية، بل بطريقة هرمية. وهي نموذج للحالة المحافظة التي تسعى إلى خدمة القيم الإسلامية بالوسائل التقليدية" التي تشمل المدارس والمعاهد و"الحلقات" المنزلية. ولفتت إلى ان نجاح نشاط "القبيسيات" تحقَّق لأسباب متعددة منها "الابتعاد عن التيارات السياسية، والابتعاد عن المناطق والمحاور الخلافية، والتركيز على الوحدة الإسلامية، وعلى الجانب الروحي في الإسلام مع عدم إهمال الجانب العلمي".
وأضافت ش.س قائلة: "تشرف "القبيسيات" على تدريس مئات الآلاف من التلميذات منذ نعومة أظافرهنّ وبطريقة محافظة تلازمهنّ في المراحل اللاحقة عبر الدروس أو المساجد، وصولاً إلى رعايتهنّ عبر المساعدات الخيرية والأهلية وتقديم بعض الخدمات الطبية، ويتأرجح نشاط "القبيسيات" المنزلي بحسب الظروف المحيطة أمنياً وسياسياً ودينياً في البلاد والمنطقة. وسجلت العقود الثلاثة الأخيرة انتقالهنّ بين النشاط العلني والدروس في المساجد والمدارس وبين اقتصار نشاطهنّ على البيوت.

لا مشروع سياسياً للآنسات.. لا شيء غير الدعوة
وتجزم ش. س "لا مشروع سياسياً لديهنّ. لجأوا إلى العمل السري بسبب ظروف سورية في الثمانينات". أي أنهنّ لسن تنظيماً بل خلايا تنمو في شكل حلزوني وتصاعدي، وأن مرتبة "القبيسية" تُعرف من لون منديلها، فكلما اقترب اللون إلى الأسود اقتربت الداعية من الآنسة منيرة. لكن الأمر الأكيد، ان اللباس الموحّد المعتمد، هو المعطف الكحلي مع غطاء رأس بلون كحلي ترتدي تحته القبيسية "قمطة" لشد الشعر تحت الغطاء. وبعض القبيسيات يرتدين منديلاً أسود لغطاء الوجه، مع جاربيْن نسائييْن سميكيْن وحذاء أسود من دون كعب. وتؤكد الداعيات على عدم تشذيب الحاجب و"عدم التبرّج" عبر وضع المساحيق على الوجه". وتوضح "أنهنّ يرتدين الحجاب الكحلي لتمييزهنّ عن غيرهن، وأن غطاء الوجه ليس إجبارياً، إلى ان يصير عند الفتاة ثبات ديني، بعدها ممكن ان ترخي المنديل على وجهها إذا شاءت".
وتابعت مصدرنا قائلة: "لم يكن صدفة اختيار "الآنسة" منيرة اللون الكحلي، ذلك ان هناك اعتقاداً شائعاً ان سبب اختيار اللون هو للدلالة على "الوسطية بين الأبيض والأسود، بين التطرف والإعتدال، هذا بالإضافة الى أن لديهن مقاربات علمية وفكرية، ومعظمهن من خريجات الجامعات وعلوم الطب والهندسة، وهنّ منفتحات وأبعد ما يكنّ عن التطرف".
وعن الأماكن التي ينظّمن فيها تجمعاتهنّ قالت: "تقام الاحتفاليات كـ"ليلة القدر" وغيرها في مسجد عمر الفاروق في الميناء وقاعة خلف مستشفى السلام- البحصاص، على ان "القبيسيات" لا يعتمدن في الإعلان عن أنفسهن لا المناشير الدعائية ولا رمزاً خاصاً بهنّ "لوغو"، ولا مركزاً دعوياً محدداً. فهنّ يعتبرن دعوتهنّ دعوة اجتماعية، أما في بيروت فالوضع مختلف، إذ ان لديهنّ مركزاً خاصاً بالدعوة، ولدى رئيستهن في لبنان كلمة مسموعة بين أوساط العلماء المسلمين".

بعدُنا عن الإعلام... مقصود!
وعن الانغلاق والتعتيم الإعلامي الذي تنتهجه الآنسات قالت: "الانغلاق الإعلامي مقصود على أعمالهن الدعوية ما يثير كثيراً من الغموض واللغط وعلامات الاستفهام حول الآنسات"، وبحسب مصدرنا، "ان هذا يضر بالدعوة ولا يساهم في انتشارهنّ، خاصة ان لا شيء مريباً في أعمالهنّ التي لا تبغي إلا وجه الله ورضوانه ورضاه، هي دعوة دينية تعتمد بالدرجة الأولى على القرآن الكريم والسنة الشريفة."
ولفتت مصدرنا الى ان ثمة ملاحظات نقدية على الصعيد التنظيمي للآنسات ومنها: "غياب الرؤية المستقبلية المتطورة التي من شأنها مواكبة الحداثة والمساعدة على انتشارها وزيادة عدد الجماعة ودفعها الى الأمام، غياب التنظيم التراتبي، التفرّد في الرأي، عدم إفساح المجال أمام الطاقات الشابة التي حتماً تحمل كل جديد ومفيد، غياب تدريب الطاقات الشابة على فنون القيادة بشكل مباشر ضمن دورات دعوية على قاعدة ان لا دوام إلا لوجه الله، ولو دامت لغيرك لما آلت إليك". وتضيف: ان علاقة الآنسات ببعضهنّ متينة حد التطرّف، وتجدر الإشارة الى ان معظم الآنسات عاملات وموظفات في القطاعين العام والخاص".
وختمت مصدرُنا قائلة: "لقد سمّينَ أنفسهن آنسات وليس داعيات، على سبيل المثال، لأنهن ينظرن الى العلوم الفقهية والدينية كبحر عميق قلّما استطاع البشر نهل الكثير منه، وهو نوع من التواضع العلمي والزهد الديني، ويسمَّين أيضاً سحريات نسبة الى الآنسة سحر".

مكتب التحقيقات- "البيان"

 
 

 

يلفت موقع البيان الألكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

 

 

 
   

 

 
 

الصفحة الرئيسية   l  صباح الخير   l  مقالات و زوايا   l  تحقيقات   l  أخبار و نشاطات محلية   l  شؤون محلية و لبنانية   l  قضايا ساخنة   l  مشاهد وآراء   l  صرخات في واد   

من كعب الدست   l  مقتطفات   l  إستراحة   l  حول البيان   l  إتصل بنا   l  الإشتراكات   l  فضاء البيان

   ©2018 Al Bayan Newspaper  جميع الحقوق محفوظة 

Designed by ZoomSite.com